عبد الملك الثعالبي النيسابوري
104
الإعجاز والإيجاز
29 - القاسم بن عبيد الله - وزيره أيضا ، والمكتفى بعده كان يقول : عقل الكاتب في قلمه ، والكلام الحسن مصائد القلوب . 30 - العباس بن الحسن - وزير المكتفى والمقتدر كان يقول : غرس البلوى يثمر الشكوى ! وكان يقول : مثل العامل كالخيّاط يقطع ثوبا ديباجا بألف درهم ويوما قوهيا « 1 » بعشرة دراهم . 31 - أبو الحسن بن الفرات - وزير المقتدر كان يقول : ما أريد الوزارة إلا لصديق أنفعه ، أو عدوّ أقمعه . « 2 » وكان يقول : إني لآلف كلّ شيء حتى الصديق والطريق ! وقال له الحسن ابنه : ما تركت لك عدوّا ، فقال : يا بنى ، ولا صديقا . « 3 » 32 - عيسى بن عيسى - وزيره أيضا كان يقول : المضيّع لا رزق له . ومن كلامه : ظلم الأتباع مضاف إلى المتبوع . وذكر ابن مقلة فقال : يريد أمره ليومه ، ولا يفكر في غده !
--> ( 1 ) الديباج : ضرب من الثياب سداه ولحمته حرير ( فارسىّ معرّب ) ، والقوهىّ : ضرب من الثياب بيض ، وشتان بين الديباج والقوهىّ . ( 2 ) أقمعه : أمنعه عما يريد وأقهره ، ويقال : قمع فلانا ضربه بالمقمعة ، وضرب أعلى رأسه وجمع المقمعة : مقامع . وهي خشبة ، أو حديدة معوجة الرأس يضرب بها رأس الفيل ونحوه ليذل ويهان ، وفي التنزيل العزيز : وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ( الحج : 21 ) . ( 3 ) وقد قالوا : من ليس له عدو ليس له صديق ! .